الشيخ الأنصاري
92
كتاب الصلاة
عن الشافعيّ ثمّ تقويته أخيراً « 1 » ، وقد عرفت أنّه الأقوى ، فإطلاق المكره في فتوى جماعةٍ والحكم عليه بكونه كالتابع « 2 » لا بدّ أن يحمل على غير مسلوب القصد . وكذا لا إشكال في اعتبار استمرار القصد ؛ لأنّ الظاهر من أدلّة تحديد المسافة وأنّ التقصير في بريدين « 3 » أو ثمانية فراسخ « 4 » وجوب التقصير في سفرٍ مقدار سيره بريدان ، فيدلّ على اعتبار التلبّس بسفرٍ مسافته بريدان ، فكلّما تحقّق وصف التلبّس بالسفر الكذائي تحقّق موضوع التقصير ، والمفروض أنّ مع زوال القصد ونيّة الرجوع أو التردّد لا يصدق عليه أنّه يتلبّس بالسفر المقدّر بالمقدار المذكور . ويدلّ عليه مضافاً إلى ما ذكرنا - : التعليل المحكيّ عن علل الشرائع في ذيل رواية إسحاق بن عمّار المرويّة في الكافي الواردة في منتظر الرفقة : « قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن قومٍ خرجوا في سفر ، فلمّا انتهوا إلى الموضع الذي يجب فيه التقصير قصّروا من الصلاة ، فلمّا ساروا فرسخين أو ثلاثة فراسخ أو أربعة فراسخ تخلّف عنهم رجلٌ لا يستقيم سفرهم إلّا به ،
--> ( 1 ) التحرير 1 : 56 . ( 2 ) منهم الوحيد البهبهاني في مصابيح الظلام ( مخطوط ) : الورقة 162 ، وكاشف الغطاء في كشف الغطاء : 271 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 14 : 237 . ( 3 ) الوسائل 5 : 491 494 ، الباب الأوّل من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 4 ، 7 ، 8 و 17 . ( 4 ) الوسائل 5 : 490 493 ، الباب 2 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 1 ، 6 ، 8 ، 13 و 15 .